976

لامع صبیح بشرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

(فأغتسل) لا يُعارضُه ما سبق في (باب غَسلِ الدَّم) من أمرِها بغَسلِ الدَّم، ولم يأمرْ بالاغتِسالِ، لأَنَّ المُستَحاضَةَ لَها أحوالٌ، ففي بعضِها يجبُ الغُسل، وذلك عند احتِمال انقِطاعِ الحَيض، كما هوَ مبيَّنٌ في الفِقه، وهذا أحسنُ من الجوابِ بأنَّ عَدَم التَّعرُّضِ للغُسل ليس فيه تعرُّضٌ لعدَمِ الغُسل.
وليس في أمرِها بالاغتِسال تكرُّرٌ، بل يَكفي واحدٌ، إلا أن يكونَ للغُسلِ داعٍ من حيثُ احتمالُ انقِطاعٍ، كما أَشرنا إلَيه، وأمَّا اغتِسالُ أُمِّ حبيبةَ في استِحاضَتِها لكلِّ صلاةٍ، فإمَّا أنَّها مِمَّن يجبُ عليه ذلك لاحتِمالِ انقِطاعِ الدَّمِ عندَ كلِّ صلاةٍ، أو أنَّها مُتطوِّعةٌ به، فقالَ الشَّافعيُّ: إنَّما أمَرَها أن تغتسِلَ وتصليَ، وليس فيه أنَّه أمَرَها أن تغتسِلَ لكلِّ صَلاةٍ، ولا شكَّ -إن شاءَ الله- أنَّ غُسلَها كان تطوُّعًا غيرَ ما أُمِرت به، وذلكَ واسِعٌ، انتهى.
قال (ط): في الحديثِ أنَّ الصُّفرَةَ والكُدرَةَ في زَمَنِ الحيضِ حَيضٌ، حتَّى ترى الماءَ الأبيضَ الذي يدفَعُه الرَّحِمُ عند الانقِطاعِ.
* * *
٢٠ - بابٌ لاَ تَقْضِي الحَائِضُ الصَلاَةَ
وَقَالَ جَابِرٌ وَأبو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: تَدَعُ الصَّلاَةَ.

2 / 503