1187

لامع صبیح بشرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

قال (ط): هذا إنَّما من جهة التَّشاؤُم لقوله تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٥]، فوبَّخهم على السُّكون فيها، وقد تَشاءَم ﷺ بالبُقعة التي نَام فيها عن الصَّلاة، فرحَلَ عنها وصلَّى، فصلاتُه في موضع الخَسْف أَولى؛ لأَنَّ إباحة الدُّخول فيها إنَّما هو على وجه الاعتِبار والبكاء، فمَنْ صلَّى هناك لا تَفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الصَّلاة موضعُ البُكاء والاعتبار، وزعمت الظَّاهريَّة أنَّ الصَّلاة هناك باطلة إن تعمَّد، فإن سها سجَد للسَّهو، وهذا خُلْفٌ من القَول.
* * *
٥٤ - بابُ الصَّلاَةِ في الْبِيعَةِ
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا لا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُم مِنْ أجلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرِ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي في الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.
(باب الصَّلاة في البِيْعة) بكسر الباء المُوحَّدة، أي: مَعبَد النَّصارى.
(التي فيها الصور) وفي نسخة: (الصُّورة) بالهاء، وعلى كلِّ حالٍ فهو صفةٌ لكنائسهم لا للتَّماثيل؛ لأَنَّ التِّمثال هو الصُّورة، أو هو منصوبٌ على الاختصاص.
قال ابن مالك: يجوز في (الصُّوَر) الجرُّ على البدَل من التَّماثيل،

3 / 195