1159

لامع صبیح بشرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابقَ بِهَا.
(أضمرت)؛ أي: ضُمِّرتْ، وتَضميرها: أنْ تُشَدَّ عليها سُروجُها وتُجلَّل بالأَجِلَّة، حتَّى تَعْرَق، فيَذهبَ رَهَلُها، ويَشتَدَّ لحمها، ومنهم من يقول: تُعْلَف حتَّى تَسْمَن، ثم تُرَدُّ للقُوت، وذلك في أربعين يومًا، وقال (ن): أنْ يُقلَّل علَفُها مدَّةً، وتُجلَّل فيه لتَعرَق ويَجِفَّ عَرَقُها ليَخِفَّ لحمُها، وتَقوَى على الجَرْي، والكلُّ متقاربٌ.
(الحفياء) بفتح المُهمَلَة وسُكون الفاء، ثم مُثنَّاةٌ تحتُ، وتُمَدُّ وتُقصَر.
(وأمدها)؛ أي: غايتُها.
(ثنية الوداع) موضعٌ بقُرب المدينة، بينهما خمسة أميالٍ، أو ستةٌ أو سبعةٌ، سُمِّيت بذلك لأنَّ الخارج من المدينة يُودِّعونه هناك، والثَّنيَّة لغةً: الطَّريقة إلى العَقَبة.
(من الثنية) اللَّام للعهد.
(مسجد بني زُريق) بزايٍ مضمومةٍ وراءٍ، أُضيفَ إلى الباني، وإنْ كان حقيقةُ إضافتِها لله تعالى، فهي إضافةُ تمييزٍ ببني زُريق لا ملكٍ، وكَرِهَ النَّخَعِيُّ أَنْ يُقال: مسجد بني فلانٍ، وهذا الحديث يَرُدُّه، وإنَّما نقَصَ في التي لم تُضَمَّر لقُصورها عن شَأْو المضمَّرة ليكون عدلًا بين النَّوعين، وذلك كلُّه إعدادٌ للقُوَّة في إعزاز كلمة الله ونُصرةِ دينه، قال

3 / 167