1157

لامع صبیح بشرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

إلا ما في جِهَةِ قِبْلته، فأقسَم بالله أنَّه يَرى من غير جِهَة قِبْلته كما يَرى منها.
(ما يَخْفَى) هو جوابُ القسَم.
(وخُشُوعُكُم)؛ أي: سُجودكم؛ لأنَّه الغاية في الخُشوع، أو الأَعمُّ من ذلك.
(إِنِّي لأَراكُم) بدلٌ من جَواب القسَم، أو بيانٌ له، وهو بفتح الهمزة.
قال (ط): فيه أنَّ الإمامَ يَنهَى مَن يَراه مُقصِّرًا، أو يَحضُّه على ما فيه الحَظُّ؛ لأنَّه ﷺ وبَّخَ من نقَص كمالَ الرُّكوع والسُّجود، ووعظَه بأنَّه يَراه، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [الحج: ٤١]، وأما رُؤيته مَنْ خَلْفه، فإنَّه [ربما] يوحى إليه ما يَفعلونَه، فعبَّر عن العِلْم بالرُّؤية، أو أنَّ من خَصائصه أنَّه زيدَ في بصَره حتَّى يَرى مِن ورائه، وبه جزَم أحمد، وهو دليلٌ للأشاعرة في أنَّ الرُّؤية لا يُشترط فيها مُواجهة ولا مُقابلةٌ، وجوَّزوا إبصارَ أَعمى الصِّين بقبة أَندلس.
* * *
٤١٩ - حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالحٍ، قَالَ: حدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صلاَةً ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ في الصَّلاَةِ وَفِي الرُّكوعِ: "إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كمَا أراكُمْ".

3 / 165