1140

لامع صبیح بشرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

سوريا

لأنَّه: إما قَبل تحريم الكلام في الصَّلاة، وإما كلامُ غيرِه معَه، فيحتمل ذلك، وأَنْ يكون الخِطَاب للنبيِّ ﷺ، وهو لا يُبطل، أو أنَّه قليلٌ، وهو في حكم السَّاهي أو النَّاسي؛ لظنِّه أنَّه ليس في صلاةٍ.
ثم إِنَّ سُؤالَه إيَّاهم ليتذكَّر لا أنَّه عَمِلَ بقولهم؛ لأَنَّ المُصلِّي لا يَرجع إلى قولِ غيره، أو أَنَّ قولَ السَّائل أحدثَ شكًّا، فسجَد بسبب حُصول شَكٍّ، فلا يكون رُجوعًا إلا إلى حالِ نفَسِه.
واعلم أنَّ آخر الحديث يَدلُّ على أَنَّ سُجود السَّهو بعد السَّلام، وأوَّله على عكسه، فنَشأَ الخِلاف، فقال الشَّافعي: هو بعد السَّلام مطلقًا تَرجيحًا للقول على الفِعل؛ لأنَّه أَدلُّ على المَقصود، أو أنَّه أُمر بالسُّجود بعد السَّلام بَيانًا لجَوازه، وهو فِعْل الأَفضل.
قال (ن): الخلاف في الأفضل، ولا خلافَ في أنَّ كلًّا يُجزئ، ولا تفسد صلاتُه، فقيل: يُخيَّر بين قَبله وبعده مطلقًا، وقال الشَّافعي: قَبْلُ مطلقًا، وقال أبو حنيفة: الأَفضل بعد مطلقًا، وقال مالك: إِنْ كان بزيادةٍ فبعد السَّلام، أو بنقصٍ فقَبل.
وقال (ن): وفيه جَواز النِّسيان في الأَفعال على الأَنبياء، ولكن لا يُقَرُّون عليه، فقال أكثر: يُشترط تنبُّهه على الفَور، وجوَّز طائفةٌ تأخيرَه مدَّةَ حياته، ومنَع قومٌ السَّهو عليه في الأفعال البلاغية كما أجمعوا على الأَقوال البلاغية.
وفيه أنَّ سجود السَّهو على هيئة سجود الصَّلاة المُعتاد، وأنَّه

3 / 148