22

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع

الوجوه وذلك فاسد. فاذا فسد هذا صح وثبت أن البارى تعالى لم يزل مريدا.

فان قال قائل : لم (1) قلتم اذا كان من لم يزل غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام اذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنه من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضد الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل؟

قيل له : لا يجب ما قلته ، وذلك أن الكلام (2) ضد أليس بكلام ، وللارادة ضدا (3) ليس بإرادة ، فوجب لو كان البارى (4) تعالى حيا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضد الكلام والإرادة وليس للفعل ضد (5) ليس بفعل ، فيجب بنفى الفعل عن الفاعل وجود ضده لأن الموجود اذا لم يكن فعلا (6) كان

صفحہ 39