وأهم تلك التحف أخشاب صنعت بأمر المعز بن باديس لجامع القيروان في منتصف القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، وهي المقصورة ومدخل المكتبة.
325
أما المقصورة فمن الخشب المشبك، وفيها زخارف محفورة، وفي أعلاها شريط من الكتابة الكوفية المشجرة على أرضية من الفروع النباتية،
326
ويشبه طراز هذه الكتابة طراز الكتابة المعاصرة عند الغزنونيين.
327
بينما مدخل المكتبة فيه ألواح مكونة من حشوات؛ محفور عليها زخارف نباتية، غنية ومتقنة، وفي توزيعها تناسق وتناسب على الرغم من وفرتها، وهي تكون في مجموعها أشكالا متوازية الأضلاع، موزعة توزيعا غير منظم،
328
وليست هي الأشكال الهندسية النجمية والمتعددة الأضلاع والرءوس، مما اعتدنا رؤيته في الزخارف الإسلامية بعد العصر الفاطمي، ولا سيما في تزاويق مخطوطات القرآن، وفي زخارف السقوف والجدران والأبواب والمنابر والمحاريب.
أما ما نجده من التحف الخشبية في صقلية متأثرا بالطراز الفاطمي فألواح باب في كنيسة المرتورانا
نامعلوم صفحہ