ليناولها فاختلست الأكلة وارتفعت القصعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
سكتوا لأكلوا منها الى ان تقوم الساعة، وهبط الأمين جبرئيل على النبي (ص) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: خذ هنأك الله في اهل بيتك، قال: وما آخذ؟ قال: فتلا جبرئيل (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا، ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) الى قوله: سعيكم مشكورا (997).
قلت: هكذا رواه الحافظ ابو عبد الله الحميدي في فوائده، وما رويناه إلا من هذا الوجه.
ورواه الحاكم ابو عبد الله في مناقب فاطمة (عليها السلام)، ورواه ابن جرير الطبري اطول من هذا في سبب نزول هل أتى، ولم يحضرني في وقت الاملاء نسخته.
وقد سمعت الحافظ العلامة أبا عمر وعثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح في درس التفسير في سورة هل أتى، وذكر الحديث وقال فيه: إن السؤال كانوا ملائكة من عند رب العالمين، وكان ذلك امتحانا من الله عز وجل لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم.
وسمعت بمكة حرسها الله تعالى من شيخ الحرم بشير التبريزى (998)
صفحہ 348