289

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

ناشر

دار صادر

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الشريف بالصخرة وَهِي إِلَى الْآن مَوْجُودَة وَفِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَألف أرسل لِأَحْمَد باشا محافظ مصر بِأَن يُرْسل مِقْدَارًا من الخزينة لأجل عمَارَة الْحرم النَّبَوِيّ على حكم الْحرم الْمَكِّيّ فامتثل وَأرْسل وَمَات السُّلْطَان أَحْمد قبل الشُّرُوع فِي ذَلِك وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن أبي الْفَتْح بن أَحْمد الإسحاقي فِي كِتَابه لطائف الْأَخْبَار الأول فِيمَن تصرف فِي مصر من أَرْبَاب الدول عِنْد ذكر السُّلْطَان أَحْمد وَمن جملَة محاسنه أَنه حصل فِي بِنَاء الْكَعْبَة الشَّرِيفَة ميلان فِي بعض أحجارها فَأرْسل عمدا من فولاذ مطلية بِالذَّهَب ومموهة بِالذَّهَب فطوقت بهَا الْكَعْبَة الشَّرِيفَة من الْجِهَات الْأَرْبَع وحفظت الْأَحْجَار من السُّقُوط وَأرْسل ميزابا من الْفضة مموها بِالذَّهَب وَوضع مَوضِع الْمِيزَاب الْعَتِيق وتسلم أَمِير الْحَاج الْمِيزَاب الْعَتِيق وأرسله إِلَى السُّلْطَان وَوضع فِي الخزانة العامرة تبركا وَعمل سَحَابَة بطرِيق الْحَاج الْمصْرِيّ يحمل بهَا المَاء للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين ووقف عَلَيْهَا أوقافا وَهِي مستمرة إِلَى الْآن وَبهَا النَّفْع الْعَام ورتب من ريع وَفقه لفقراء الْحَرَمَيْنِ وأرباب وظائفهما زِيَادَة فِي معلومهم فِي كل سنة اثْنَي عشر كيسا تحمل إِلَيْهِم صُحْبَة الْحَاج الْمصْرِيّ ثمَّ قَالَ وَالَّذِي ضَبطه جَامع هَذِه الأرقام بطرِيق التَّقْرِيب ورقمه حسب مَا وصل إِلَيْهِ علمه من أَفْوَاه المباشرين وَالْكتاب أَن الَّذِي يُجهز فِي كل عَام إِلَى فُقَرَاء الاحرمين ومجاوزيهما من صدقَات آل عُثْمَان وَخدمَتهمْ وَمِمَّنْ سَيَأْتِي ذكره فِي اديار الْمصْرِيّ مَا هُوَ من المَال النَّقْد الْمُسَمّى بالصرة مائَة كيس وَأَرْبَعَة وَسِتُّونَ كيسا بَيَان ذَلِك مَا هُوَ من أوقاف الدشيشة الْكُبْرَى أَرْبَعَة وَسِتُّونَ كيسا وَمَا هُوَ من وقف السُّلْطَان مُرَاد سَبْعَة عشر كيسا وَمَا هُوَ من وقف السُّلْطَان مُحَمَّد اثْنَا عشر كيسا وَمَا هُوَ من وقف السُّلْطَان أَحْمد اثْنَا عشر كيسا وَمَا هُوَ من وقف الخاصكية عشرَة أكياس وَمَا هُوَ من وقف الْحَرَمَيْنِ عشرَة أكياس وَمَا هُوَ من وقف الْأَشْرَاف اثْنَا عشر ألف نصف وَمَا هُوَ من وقف الخدام ثَمَانُون ألف نصف وَمَا هُوَ من وقف رستم باشا اثْنَا عشر ألف نصف وَمَا هُوَ من وقف اسكندر باشا عشرَة آلَاف نصف وَمَا هُوَ من وقف سِنَان باشا عشرُون ألف نصف وَمَا هُوَ من وقف عَليّ باشا اثْنَان وَثَلَاثُونَ ألف نصف وَمَا هُوَ من الْحبّ فِي كل عَام ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ وَألف ادرب وَثَمَانمِائَة أردب وَذَلِكَ خَارج عَن صدقَات الْبِلَاد الرومية والشامية والحلبية وغالب الممالك الإسلامية قلت وَذَلِكَ شَيْء لَا يحصره ضبط وَلَا يحبط بِهِ وصف وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن محَاسِن هَذِه الدولة

1 / 390