949

خلافیات

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

قال أبو عبد الله - رحمه الله -: وأنا أتعجب من مسلم يستحل أن يضع على إمامه مثل هذا الكذب الصراح الذي راويه داخل في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين". ولسنا نعرف محمد بن الحسين الهمذاني، ولا محمد بن عبد الرحمن، ولا القاسم بن عبد الواحد، ولا بكر بن حمزة، وأبو حنيفة بريء من هذه الرواية الموضوعة، فإن روايته عن نافع قليلة، وأحاديث معدودة لا تخفى على أهل النقل، وقد عيب بقلة الرواية عن نافع، حتى قال الإمام عبد الله بن المبارك - رحمه الله -: ما ظنكم برجل يدخل المدينة ونافع حي فيترك نافعا ويقبل على أبي # العطوف. ولو كان لمثل هذا الخبر أصل عند أصحاب أبي حنيفة متى كانوا يتعلقون بالمرسل الذي رووه عن موسى بن أبي عائشة؟ !

وروي من وجه آخر أوهى من هذا:

[1886] أخبرنا أبو سهل بن نصرويه من أصله، ثنا أبو الحسن الطغامجي (¬1)، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الماستيني، ثنا إسحاق بن منصور الكوسج، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القراءة خلف الإمام فقال: "الإمام يقرأ" (¬2).

هذا باطل بهذا الإسناد، والحمل فيه على هذا الماستيني. مع أنه لا حجة فيه لأنه لم يقل: والمأموم لا يقرأ.

وقد روينا عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعارض جميع هذه الروايات ويدافعها:

صفحہ 449