598

خلافیات

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

وروي عن ابن مسعود أنه أمر بالأذان (¬6) للمغرب (¬7) حين جمع بينهما، # وهو مخرج في الصحيح موقوفا. وروي في ذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه أعاد الصلاة بعد ما طلعت الشمس فأذن وأقام، وروي فيه (¬1) عن سلمة بن الأكوع.

وأما وجه قولنا: إنه يؤذن إن رجا اجتماع الناس، وإن لم يرج (¬2) فلا يؤذن: هو أن الأذان شرع للدعاء إلى الصلاة، بدليل ما:

[1207] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون للصلوات (¬3)، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم : اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنا مثل قرن اليهود، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أولا تبعثون رجلا ينادي (¬4) بالصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بلال، قم فناد (¬5) بالصلاة".

رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد (¬6). ورواه البخاري عن محمود، عن عبد الرزاق (¬7)، عن ابن جريج (¬8).

صفحہ 98