والأولياء الذين أخذوا من أجزاء النبوة أكبرها، وهم المحدثون، قد قربوا من الأنبياء محلا (فإن بشروا بالنجاة لم يكن هناك نفس تضيق وتضر وتستبد. أما الذين) منعوا البشرى، نظرا لهم، فمن أجل ما بقي عليهم من حياة أنفسهم، لكي يقهروا هذا الخطر العظيم الذي ركبوا أهواله، (وهو) هذا الذي بقي في نفوسهم. فإذا رفع ذلك عنهم، ورفع عن قلوبهم حجاب البهاء والمجد والبهجة والجمال، فترددت قلوبهم في ملك الملك، وتراءى لهم من عظيم رحمته وسعة مغفرته، ولاحظوا عزه وجلاله وجوده - عاشوا في كنفه متبسطين إليه. فإن بشروا (حينئذ) جاز (ذلك لهم)، لأن عظمة الله قد ملأت صدورهم، ووحدانيته قد ملأت قلوبهم. وصفت أرواحهم فأخذت بقسطها من حظوة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم!
وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة من أجلة أصحابه، وعاشرهم فقال: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة)). وقال في حديث آخر: ((وعبيدة بن الجراح في الجنة)). حدثنا بذلك أحمد بن عبد الله المهلبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد بن عوف، عن أبيه، عن جده: عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أبو بكر في الجنة .. .. )) وذكر مثله.
صفحہ 50
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين