کوکب دری
الكوكب الدري على جامع الترمذي
ایڈیٹر
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
ناشر
مطبعة ندوة العلماء الهند
•
علاقے
بھارت
هو الراوي لا النبي ﷺ، قوله [إني أخاف أن أوذى] فإن وقت نزول جبرئيل لم يكن معينًا ومعلومًا ثم اعلم أن الملائكة ليست كلها تتأذى بأمثال هذه الأشياء وإلا لكان الكل (١) حرامًا أو مكروهًا مطلقًا، وليس كذلك بل المتأذي هو بعضهم أو كان الرب ﵎ جعل للحفظة (٢) أو الكتاب سبيلًا حتى لا يتأذون، قوله [ولا يحل وكاء] يمكن أن يكون من الحلول أو الحل خلاف العقد والأولى هو الأول، قوله [فإن الفويسقة] أعاد لفظ التعليل (٣) وغير طرز الكلام توكيدًا
(١) هكذا في الأصل، وهو محتمل أي صار أكل هذه الأشياء كلها حرامًا وصوبه بعض ناظري هذا التقرير على الحاشية بقوله صوابه الأكل، ثم زاد في الإرشاد المرضي أن استثناء قوله ﷺ إلا مطبوخًا مشير إلى أن علة الإذن في المطبوخ هو إزالة النتن وهو يحصل عادة بالطبخ فلو طبخه أحد بحيث بقى نتنه بقيت الكراهة على حالها ولو أزال النتن بدون الطبخ كما أن ألقاه في الخل ارتفعت الكراهة، انتهى.
(٢) فقد حكى العيني عن القاضي عياض ليس المراد بالملائكة الحفظة.
(٣) وأوضح لفظ القليل في حديث جابر عند البخاري بلفظ فإن الفويسقة ربما حرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت ووقع في سبب الأمر حديثان أحدهما فحدث بشأنهم النبي ﷺ قال إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فأطفؤها عنكم قال الحافظ: أخرج أبو داؤد وصححه ابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال جاءت فارة فجرت الفتيلة فألقتها بين يدي النبي ﷺ على الخمرة التي كان قاعدًا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم فقال النبي ﷺ: إذا نمتم فأطفوا سراجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم، انتهى.
3 / 15