559

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایڈیٹر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

علاقے
بھارت
أبواب الحج عن رسول الله ﷺ
[باب ما جاء في حرمة مكة]
لما كانت شرافة هذه البقعة الشريفة وكرامة تلك الأماكن اللطيفة تستدعي زيارتها من غير افتقار إلى وجوب الحج وفرضيته أشار إلى ذلك أولًا ثم ذكر بعده ما هو بصدده من ذكر الحج وأركانه وشرائط وجوبه وأدائه لتستقر في القلوب بسبب وفور الرغبات إليه.
قوله [عن أبي شريح العدوى] نسبة إلى عدي قبيلة من (بياض) (١) صحابي (٢) [لعمرو بن سعيد] وكان مقعدًا زمنًا عاملًا ليزيد بن معاوية أرسله على مدينة النبي ﷺ فلما فرغ من تخريبها وقتل أهلها وفعل ما فعل وحصل قتل حسين ﵁ أرسله إلى مكة لقتل عبد الله بن الزبير وكان عبد الله بن الزبير هذا قد أخذ البيعة من أهل مكة ومن حواليها بعد موت معاوية ﵁، فذهب إليه عمرو بن سعيد وهذا الذي أشار إليه (٣) في هذا الحديث بقوله وهو

(١) بياض في الأصل قال المجد عدى كغنى قبيلة وهو عدوى وعدى، وقال الحافظ في الفتح قوله [أي البخاري] عن أبي شريح العدوى كذا وقع ههنا وفيه نظر لأنه خزاعي من بني كعب بن ربيعة بطن من خزاعة ولهذا يقال له الكعبي أيضًا وليس هو من بني عدي لا عدي قريش ولا عدي مضر فلعله كان حليفًا لبني عدي بن كعب من قريش، وقيل في خزاعة بطن يقال لهم بنو عدي، انتهى.
(٢) صفة لأبي شريح فهو صحابي مشهور، قال العيني: اختلف في اسمه والمشهور خويلد بن عمرو أسلم قبل الفتح وسكن المدينة ومات بها سنة ٦٨ هـ، انتهى.
(٣) أشار الشيخ بغاية الإجمال إلى شرح قوله وهو يبعث البعوث أي يرسل الجيوش إلى مكة لقتال ابن الزبير لكونه امتنع من مبايعة يزيد بن معاوية واعتصم بالحرم وكان عمرو وإلى يزيد على المدينة، قال الحافظ: والقصة مشهورة وملخصها أن معاوية عهد بالخلافة بعده ليزيد ابنه فبايعه الناس إلا الحسين ﵁ وابن الزبير فأما ابن أبي بكر ﵁ فمات قبل موت معاوية وأما ابن عمر ﵁ فبايع ليزيد عقب موته أبيه، وأما الحسين ﵁ فسار إلى الكوفة لاستدعائهم إياه ليبايعوه فكان ذلك سبب قتله وأما ابن الزبير فاعتصم بالمحرم وغلب على أمر مكة فكان يزيد بن معاوية يأمر أمراءه على المدينة أن يجهزوا إليه الجيوش.

2 / 79