1006

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایڈیٹر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

علاقے
بھارت
ويحتمل أن يكون السؤال (١) لتقليله ترك الغضب فأراد أن يزيد ﵊ على ذلك لكنه ﵇ لما يزده لما رأى له في ذلك كفاية، ثم إنه ﷺ كان حكيم أمته قائد الخلق بزمته (٢) فكان يأمر كلا منهم ما رآه يناسبه لأنه كان يعلم أنه إذا أتى بهذا فقد أتى بكل ما يجب الإتيان به، وإذا ترك هذا فقد ترك كل ما يجب الانتهاء عنه، ويوضحه أن (٣) رجلًا أتى النبي ﷺ فشكى إليه عدة ذنوب مما كان قد ابتلى به من الزنا والسرقة، وشرب الخمر والقمار والكذب وأظهر أنه لا يتيسر له أن يترك كلًا منها بأسرها، نعم له قدرة على ترك واحد منها أيها أمرت فأمره النبي ﷺ أن يترك الكذب مع أن سائر المعاصي كانت كبائر إلا أنه أمره بترك الكذب لما رآه يؤدي إلى الانتهاء عن سائرها فعاهد أن لا يكذب بعد ذلك، ومعنى بسبيله فلم يتيسر له شرب الخمر ولا الزناء والسرقة والمقامرة خوفًا من أن يسأله النبي ﷺ ولا يمكنه التفصي الكذب فيصدق ويحد

(١) يعني كان كثرة السؤال، لظن السائل ترك الغضب قليلًا في حقه، فأراد أن يزيد النبي ﷺ في تعليمه لكنه ﷺ رآه كافيًا في حقه، أو ظن السائل أنه عليه الصلاة اكتفى على هذا الشيء اليسير لسؤاله، ولا تكثر علي فأراد أن يظهر أنه لم يرد بالقلة هذا المقدار اليسير ونبه النبي ﷺ أنه ليس بيسير باعتبار المآل.
(٢) كذا في المنقول عنه، والظاهر أن النقطة من تصحيف الناسخ، والصواب الراء المهملة، قال المجد: الرمة بالضم قطعة من حبل، وقبل: لكل من دفع شيئًا بجملته أعطه برمته، والمعنى أنه ﷺ قائد الخلق كافة.
(٣) هكذا ذكر القصة مفصلًا، شيخ مشايخنا الشاه عبد العزيز الدهلوي في تفسيره في سورة ن والقلم، وفي المقاصد الحسنة عن البزار وأبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص رفعه، يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب.

3 / 73