996

وإذا قال البعل لعرسه أنت طالق أو قد طلقتك أو يا مطلقة، أو قال : فارقتك أو يا مفارقة، أو قال : سرحتك أو يا مسرحة، فكل هذا لا يفتقر إلى نية، بل هو صريح. وإما ما لا يشبه الطلاق في اللفظ ولا في المعنى، كبارك

الله فيك، وأطعميني واسقيني وما أشبه ذلك، فلا طلاق عليه نوى به

الطلاق أو لم ينو، لأنا إذا أوقعنا عليه بهذا طلاقا، كنا قد أوقعنا عليه الطلاق بالنية، فهذا لا يسوغ.

مسألة

[ القسم الثالث من الطلاق ]

والطلاق على ثلاثة أقسام: طلاق السنة وهو أن يطلقها بعد طهر من

حيض قبل أن يباشر، وطلاق البدعة المنهي عن إيقاعه فطلاقان : أحدهما

طلاق الحائض، والثاني طلاق الطاهر المنكوحة.

مسألة

[ القسم الثالث من الطلاق ]

وأما القسم الثالث أن يكون الطلاق مباحا لا سنة فيه ولا بدعة، وذلك طلاق غير المدخول بها لا عدة عليها أصلا، وطلاق الموئسة الصغيرة فعدتها ثلاثة أشهر، وطلاق الحبلى وعدتها وضع حملها.

مسألة

[ عدة الطلاق ]

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ما من بيت بني في الإسلام أحب إلى الله من النكاح،

ولا شيء مما أحله الله أكره من الطلاق»(1) . والطلاق مباح بالكتاب

والسنة، وقد طلق - صلى الله عليه وسلم - زوجته حفصة وراجعها، وطلق عمر زوجته. وإنما

أنزل الله آية الطلاق وقال : { الطلاق مرتان } (2) ، قالت عائشة : يا رسول الله، فإن الله أنزل الثالثة، قال : قوله أو تسريح بإحسان فكان معناه الطلاق الذي فيه الرجعة مرتان.

مسألة

[ حكم الطلاق في الغضب ]

__________

(1) 1- لم أعثر عليه بهذا النص، وهناك حديث «أبغض الحلال إلى الله عز وجل

الطلاق» رواه أبو داود والحاكم وصححه. التاج الجامع للأصول 2/337

وأخرجه ابن ماجة 1/351 رقم 218 .

(2) 2- سورة البقرة آية 229 .

صفحہ 56