کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ عدد ما يصلى بمنى وأفضل أماكن الوقوف بعرفة ] وصلاة العشاء بين جمع أفضل، ويصلي بمنى خمس الصلوات إذا فاض
من مكة إليها، فإذا كان غداة عرفة مضى بعد الصلاة من منى إلى عرفات
ولا يجاوز حدود منى حتى تطلع الشمس إلى شناحيب الرعان(1) ، وأفضل الموقف بعرفة عن يمين الإمام وشماله.
مسألة
[ أحكام متعددة في عرفة ومنى ومكة ]
ومن السنة النوم بمنى ليلة عرفة، وقيل : كان ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا يحث ناقته إذا أفاض من عرفات، فإذا ارتحل من محسر حثها حتى يرمي الجمر. وقيل: اسم جبل عرفة ديلك، واسم جبل المزدلفة فرح. ومن
أصبح بمكة غداة عرفة فعليه دم، إلا أن يكون ولج مكة غداته، ويستحب الإفطار يوم عرفة إذا جاوز القارن والمتمتع فوت الوقت، فترك الطواف
وأفاض وقضى مناسكه وزار البيت أجزأه ذلك، ولا دم عليه إلا للمتعة،
وعليه طواف وسعي، وكذلك ذات المحيض المتمتعة إذا لم تطف لعمرتها وأفاضت وقضت مناسكها أجزأها طواف وسعي للحج والعمر. ومن حاذر فوت العشائين دون جمع صلى حيث أمكنه من الطريق إذا جاوز حرم
الموقف، ومن جمع العشائين بعرفات ثم أفاض كره له ذلك، ولا إعادة عليه، وقيل : أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عباد ابن السيد(2) على الناس في الحج وهو مكي
فصلى بهم قصرا، ثم أتم بهم بمكة وعرفات سيدنا عثمان ومعاوية، ثم بنو
مروان، فلما قامت دولة بني العباس قصروا تأسيا بالرسول عليه السلام.
__________
(1) 1- شناحيب الرعان : أعتقد والله أعلم أنه الحد التي تجوز فيه صلاة الضحى وهي
قدر رمح أو أكثر.
(2) 1- عباد بن السيد : والصحيح هو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد
شمس الأموي، أبو عبد الرحمن ويقال : أبو محمد، أسلم يوم الفتح واستعمله
النبي - صلى الله عليه وسلم - على مكة لما صار إلى حنين واستمر وحج بالناس سنة الفتح وأقره أبو
بكر الصديق على مكة - رضي الله عنهم - وكان صالحا فاضلا، اختلف في
وفاته. الإصابة في تمييز الصحابة 6/372 رقم 5383 لابن حجر.
صفحہ 91