کوکب دری
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن كان بيده مال حجر يستمتع به هل تجوز الصلاة خلفه فعن موسى بن علي رحمه الله إنه ينصح له فإن قبل قبل منه وإن أبى وتولى فلا يصلى
خلفه ولا كرامة له.
مسألة
[ الصلاة خلف أهل الخلاف ]
وهل تجوز الصلاة خلف أهل الخلاف؟ فنعم إذا كنا في حكمهم وأما في حكم المسلمين أهل الاستقامة في الدين فإن علمنا منهم خلافا لديننا فلا
نصلي معهم وأما الحكم بالظن فمحجور.
مسألة
[ الصلاة خلف مرتكب الكبائر ]
ولا تجوز الصلاة بأذان من تديدن الإفك والمين ولا تؤدى خلف الجنب صلاة افترضها رب العالمين ومن لا تأمنه على قطمير ولا تجوز شهادته على الترس الحقير فكيف تأمنه على صلاة افترضها عليك العلي الكبير.
مسألة
[ عدم جواز التقية بالفعل ]
ولا تجوز التقية(1) بالفعل ولا يجوز للمسلم أن يعصي الله بالفعل لما
حرم الله بالتقية وإنما التقية بالقول وإن حيل بينه وبين الفرائض من صلاة أو غيرها ما أمكنه فعلى ما أمكنه ولو بالتكبير والإيماء.
مسألة
[ حكم الجمع والقصر ]
في الجمع، الجمع سنة(2) وفي إحياء سنن الإسلام أعظم الثواب وقد
جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل يجوز جهل الجمع ولا يجوز جهل القصر(3)
__________
(1) 1- التقية : إظهار الشيء على غير حقيقته، خوفا من الحاكم.
(2) 2- السنة : في اللغة : الطريق المسلوك، والسنة : الاتباع لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من سن في
الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن في
الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة».
والسنة عند الفقهاء : المندوب، وعند الأصوليين : ما ورد عن النبي من قول أو
فعل أو تقرير. وقد جمع النبي وجمع الصحابة من بعده في السفر والحضر هذا
ما قاله الفقهاء عدا الحنفية فلا يقولون بالجمع إلا في المشاعر المقدسة.
(3) 1- القصر : في اللغة : عدم بلوغ الشيء كقولهم : قصرت عن بلوغ الشيء أي
لم أصل إليه ولم يتحقق ، وقصرت النفقة لم تبلغ مقصدنا. وتأتي بمعنى
المحدود كقولهم : قصرت الناقة على العيال. أي لا تتعداهم إلى غيرهم أي
محبوسة عليهم.
وفيها إنقاص الشيء : مثل قصر الصلاة الرباعية إلى ثنائية. وهكذا انظر المصباح
المنير 2/609 .
وقد ورد القصر في كتاب الله وسنة رسول الله منها : قوله تعالى : { فلا جناح
عليكم أن تقصروا من الصلاة } .
من السنة : عن عائشة رضي الله عنها أ«ن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقصر في السفر ويتم
ويفطر ويصوم» رواه الدارقطني وقال : إسناده صحيح.
صفحہ 108