515

لقوله عليه السلام : «فرض على أمتي غسل موتاهم والصلاة عليهم»(1) ، ولا يبادر إلى تغسيل الميت إلا بتحقيق موته

خوفا من موته بالسكتة والريح العارضة.

مسألة

[ كيفية معرفة موت الإنسان ]

واعتبر قوم حقيقة الموت ببروز شبر الأسنان من عرده فإنه قل من مات

إلا وأمنى واعتبر آخرون بعدم تلوح العين واعتبر قوم بحس العرق الذي بين الكعب والعرقوب وبحس العرق الذي في الدبر.

مسألة

[ يطيب الإنسان بما كان يحب في الدنيا ]

ويحنط الرجل بما يصلح له في حياته من الطيب ويحبب ما كان له لون كالزعفران وغيره، عن قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسله الفضل بن العباس(2)

وعلي بن أبي طالب(3)

__________

(1) 2- لم أعثر عليه بهذا النص، ولكن الفقهاء الذين قالوا بأن غسل الميت فرض كفاية

استدلوا بأحاديثه - صلى الله عليه وسلم - «اغسلها ثلاثا أو خمسا» وبقوله في الحرم «اغسلوه» انظر

بداية المجتهد 1/226 ، روضة الطالبين 2/98 ، المغني 2/345 .

(2) 1- الفضل بن عباس : بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن

عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويكنى أبا محمد وأبا عبد الله، وكان أسن ولد العباس وأمه أم

الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي

- صلى الله عليه وسلم - غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وحنينا وثبت يومئذ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث

ولي الناس، وشهد معه حجة الوداع وحديثه مع الخشعمية مشهور، وكان ممن

غسل النبي وولي دفنه، ومات في طاعون عمواس سنة 18ه في خلافة عمر ، ولم

يترك ولدا إلا أم كلثوم تزوجها الحسن بن علي رضي الله عنهم ثم فارقها فتزوجها

أبو موسى الأشعري رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء 3/444 رقم 86 .

(3) 2- علي بن أبي طالب : بن عبد مناف بن عبد المطلب (واسمه) شيبة بن هشام.. ابن

عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، ووالد الحسن والحسين سيدا

شباب أهل الجنة، ولد في السنة 33 من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - أسلم وهو دون العاشرة

ونام في فراشه - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الهجرة، هاجر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - . تولى الخلافة بعد مقتل

عثمان بن عفان رضي الله عنه عرف بالعلم والتقى ولم تجتمع عليه الأمة ، واشتهر

علي بالقضاء حيث قال - صلى الله عليه وسلم - : «أقضى أمتي علي» وقال عمر : أقضانا علي وأقرأنا

أبي. انظر كتابنا القضاء في صدر الإسلام تاريخه ونماذج منه ص 228 - 239 .

صفحہ 65