507

ولم يجد في طريقه ماء فليس عليه أن يذهب لطلب الماء إلى كرشا(1) والناس أحوالهم مختلفة فكل محكوم عليه لما يناسبه من خوف وأمان.

النهج الثامن عشر

في غسل الميت والصلاة عليه وصلاة الإمام وصلاة السفينة

[ كيفية ماء الغسل ]

ومن رام تطهير هالك ملاءته سوى خرقة تستر سوءته ثم طهر كفيه فوضأه ويكون ذلك في ستر وتحت كن (كلمة غير معروفة) مع وجود

سدرا أو خمطي أو ما أشبههما وبدأ بشق رأسه الأيمن علي الترتيب إلى

قدميه وإن لم يرتب فلا بأس وإن تعذر حصول السدر(2) والخمطي(3) فلا بأس ويستحب أن يكون في الماء شيء من الكافور(4) .

مسألة

__________

(1) 3- كرشا : من قرى نزوى المحيطة بها.

(2) 1- السدر : عبارة عن شجر مفردها سدرة ورقها يدق ويستعمل مع العسل وهو

ورق السدر الذي ينبت في الأرياف. وهو الورق الذي يغلى مع الماء لغسل الميت

والله أعلم. انظر المصباح المنير 1/321 ، الجامع لأحكام القرآن 14/287 .

(3) 2- الخمطي : ورد في قوله تعالى : { وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط

وأثل وشيء من سدر قليل } [سبأ : آية 16]. قال القرطبي رحمه الله : قال

أهل التفسير والخليل : الخمط : الأراك، الجوهري : الخمط ضرب من الأراك

له حمل يؤكل، وقال أبو عبيدة : هو كل شجر ذي شوك فيه مرارة لا يمكن

أكله. المبرد : الخمط كل ما تغير إلى مالا يشتهى. الجامع لأحكام القرآن

14/286 .

(4) 3- الكافور : في اللغة : كم النخل لأنه يستر ما في جوفه، وقال ابن فارس :

الكافور : كم العنب قبل أن ينور لأنه كفر الوليع أي غطاه . المصباح المنير =

= 2/648 وعاء طلع النخل، جمع الكافور : كوافر ، والكافور : أخلاط من

لطيب تركب من كافور الطلع. قال ابن دريد : لا أحسب الكافور عربيا. وقد

ورد في قوله تعالى : { إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا }

قيل عين في الجنة. انظر لسان العرب 3/275 مادة كفر. وقال ابن سيدة :

الكافور : نبت طيب الريح يشبه بالكافور من النخل. والله أعلم.

صفحہ 57