465

ومن أساغ طعاما أو نخاعة بعد أن ظهرت على لسانه وصار قادرا على قذفها فعليه النقض فإن أخرج من بين أسنانه لفظة فأساغها فلا بأس عليه ولا سيما إذا أشغله عن صلاته وأما الناسي فلا فساد عليه.

مسألة

[ أثر مكان النخاعة ]

وعن أبي معاوية(1) رحمه الله أن النخاعة إذا خرجت من الصدر إلى الفم فسرطها عمدا انتقضت صلاته وإن كانت من الحلق أو الرأس لا بأس عليه.

مسألة

[ ما يخرج من فم المصلي ]

وإن كانت في فم المصلي لغطة فأحالها بلسانه خوفا أن تشغله عن صلاته فلا بأس عليه ولو أزاحها بيده وقول يحيلها ولا يخرجها وإن أخرجها

فألقاها فعليه النقض على قول.

مسألة

[ حكم التثاؤب الكثير ]

ومن تزايد في التثاؤب انتقضت صلاته ولو لم يسمعه من خلفه وإن لم يتزايد فلا نقض عليه ولو سمعه من خلفه عليه النقض إذا سمعه من خلفه

من الصفوف وإن لم يتزايد فلا نقض عليه ولو سمعه من خلفه.

مسألة

[ وضع الظهر عند الركوع ]

وعلى المصلي أن يسوي ظهره عند ركوعه حتى لو حط عليه إناء ماء لم ينهر وفي هذا حديث وارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(2)

__________

(1) 1- أبو معاوية : هو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي العقري

مسكنه غليفقة من عقر نزوى ولا زال منزله معروفا بها إلى الآن وقيل أنه كان

ينتسب إلى الخروصي وهو أول عالم من بني خروص، يعد من أكابر علماء

عمان وكان في عصره أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي...

توفي بصحار سنة 268ه بعد وفاة شيخه محمد بن محبوب بنحو ست سنين

وفي رواية كانت وفاته 278ه . إتحاف الأعيان 1/196 .

(2) 1- عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : «لا تجزئ صلاة

أحدكم حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود» أخرجه أبو داود رقم 855 في

الصلاة، والترمذي رقم 265 في الصلاة باب رقم 84، والنسائي 2/143 في

الافتتاح باب إقامة الصلب في الركوع وإسناده صحيح.

عن سالم البراء قال : أتينا أبا مسعود فقلنا له : حدثنا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فقام بين أيدينا ، فكبر ، فلما ركع وضع راحتيه على ركبتيه وجعل أصابعه =

= أسفل من ذلك، وجاء بين مرفقيه حتى استوى كل شيء منه، ثم قال سمع الله

لمن حمده ، فقام حتى استوى كل شيء منه» انظر جامع الأصول في أحاديث

الرسول - صلى الله عليه وسلم - 5/361 رقم 3486 .

صفحہ 15