1003

ومن طلق زوجته قبل الجواز واحدة ثم طلقها ثلاثا أخرى فلا يتبع طلاقه الثاني الأول لأنه حين طلقها واحدة بانت منه، ولا عدة عليها، وإن طلقها

في لفظه ولم يكن جاز بها فله عليها الرجعة بتزويج ومهر، لأنه حين قال:

أنت طالق بانت منه، وكانت التطليقتان فيما لا يملك وهذا مروي عن النبي

- صلى الله عليه وسلم - ، ومن طلق امرأته قبل الجواز فباشر لظنه جواز ذلك بعد المراجعة،

فلها عليه صداق ونصف، وقد حرمت عليه.

مسألة

[ الطلاق المعلق على المشيئة ]

ومن قال لزوجته : طالق إن شئت ومتى شئت أو كم شئت، فإذا قال

لها : إن شئت الطلاق فأنت طالق، فقالت : قد شئت لم تطلق، لأنه لم

يعلق الطلاق بصفة لأن قوله : إن شئت الطلاق، أما إن قال : أنت طالق ما شئت أو كم شئت، فقالت : لا شاء شيئا، فقول : إنها تطلق واحدة، وإن

تشأ شيئا لأنه عزم على تطليقها ، فإن شاءت أكثر فكما شاءت طلقت. قال

أبو المؤثر : إنه لا يقع شيء من الطلاق، وإذا لم تشأ المرأة شيئا. وإذا قال

لها : أنت طالق إن شئت فقالت : لا أشاء، ثم أن افترقا شاءت، فقال أبو

عبد الله : لا يجاب لذلك وهو رأي أبي زياد، ومن قال لزوجته : أنت طالق

إن شئت، فقالت : لا أشاء ، فقال لها : إن لم تشائي فإني أشاء، فلا يقع الطلاق. عن أبي عبد الله : فإن قال لها : أنت طالق إذا شئت، فإذا شاءت الطلاق طلقت واحدة. وإن قال لها : أنت طالق إذا شئت، فكلما شاءت الطلاق طلقت، واللفظ أن تقول : قد شئت الطلاق ثلاث مرات، وهي إذا

لم تنقض عدتها بانت.

مسألة

[ صيغ من وقوع الطلاق ثلاث ]

ومن قال لزوجته : أنت طالق طالق طالق في نسم واحد وقال : عنيت واحدة وإن لم تكن له نية، فالأصح أنها تطلق واحدة. فإذا قال : أنت طالق وطالق وطالق ثم طالق ثم طالق، فإنها تطلق ثلاثا، ولم أعلم في هذا اختلافا.

صفحہ 63