کواکب دراری شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
پبلشر کا مقام
بيروت-لبنان
يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَاقِدِى أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، وَقَالَ لِلنِّسَاءِ لاَ تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِىَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.
باب الصَّلاَةِ فِى الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ
وَقَالَ الْحَسَنُ فِى الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوسِىُّ لَمْ يَرَ بِهَا بَاسًا وَقَالَ مَعْمَرٌ رَأَيْتُ الزُّهْرِىَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ
ــ
الآخر منه اتزر به وأجزأته الصلاة ولا أعلم خلافًا في أنه إذا غطى ما بين سرته إلى ركبتيه كانت صلاته جائزة. قوله (يحيى) أي القطان و(سفيان) أي الثوري ويحتمل ابن عيينة لأنهما يرويان عن أبي حازم بالمهملة وبالزاي سلمة بن دينار و(سهل) أي ابن سعد الساعدي تقدم كلهم. قوله (رجال) التنكير فيه للتنويع أو للتبعيض أي بعض الرجال ولو عرفه لأفاد الاستغراق وهو خلاف المقصود و(يصلون) خبر كان و(عاقدي) حال ويحتمل العكس. قوله (ويقال) وفي بعضها وقال أي رسول الله ﷺ (لا يرفعن) أي من السجود و(الجلوس) جمع الجالس أو مصدر بمعنى جالسين وإنما نهين عن الرفع خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع (باب الصلاة في الجبة الشامية) والشأم بالهمز والألف وبهما لغات. وهو الإقليم المعروف دار الأنبياء ﵈. قوله (الحسن) أي البصري و(المجوس) جمع المجوس وهو معرفة سواء كان محلى بالألف واللام أم لا والأكثر على أنه يجري مجرى القبيلة لا يجري الحي في باب الصرف وفي بعضها المجوسي بالياء والجملة صفة للثياب. فإن فلت الجمل نكرات فكيف توصف المعرفة بها. قلت المسافة بين النكرة والمعرفة بلام الجنس قصيرة كما وصف اللئيم بقوله يسبني فيما قال الشاعر:
ولقد أمر على اللئين يسُبني
قوله (لم ير) بلفظ المجهول أي القوم أو بلفظ المعروف أي نفسه وكأنه جرَّد عن نفسه شخصًا فأسند إليه. قوله (معمر) بفتح الميمين ابن راشد و(الزهري) بضم الزاي وسكون الهاء تقدمًا و(اليمن) بلاد للعرب مشهورة و(البول) إما بول ما يؤكل لحمه ويكون على مذهبه طاهرًا وإما أن
4 / 21