655

کواکب دراری شرح صحیح بخاری

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت-لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
جلایری سلطنت
رَجُلًا، فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.
ــ
عقد لي أنها لعائشة وهذا يدل على أنها لأسماء. قلت أضافته إلى نفسها بعلاقة أنها في يدها وتصرفها قوله (فهلكت) أي ضاعت و(رجلًا) أي أسيد بن حضير و(فوجدها) أي أصابها. فإن قلت سبق أنها قالت فأصبنا العقد تحت البعير والقصة واحدة فما وجه الجمع بينهما. قلت لفظ أصبنا عام لعائشة وللرجل فإذا وجد الرجل بعد رجوعه صدق قولها أصبنا فلا منافاة. قوله (فصلوا) أي بغير وضوء وفي صحيح مسلم فصلوا بغير وضوء. النووي: فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلى على حاله وهذه المسئلة فيها خلاف وهي أقوال أربعة وأصحها عند أصحابنا أنه يجب عليه أن يصلي ويعيد الصلاة والثاني أنه لا تجب عليه الصلاة ولكن يستحب ويجب عليه القضاء سواء صلى أو لم يصل والثالث تحرم عليه الصلاة لكونه محدثًا وتجب الإعادة وهو قول أبي حنيفة ﵁ والرابع تجب الصلاة ولا تجب الإعادة وهذا مذهب المزني وهو أقوى الأقوال دليلًا ويعضده هذا الحديث فإنه لم ينقل عن النبي ﷺ إيجاب إعادة مثل هذه الصلاة والمختار أن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت الأمر فلم يجب وللقائلين بوجوب الإعادة أن يجيبوا عنه بأن الإعادة ليست على الفور ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة وفيه جواز الاستعارة وجواز إعارة الحلي وجواز المسافرة بالعارية إذا كان بإذن المعير. قال ابن بطال: الصحيح من مذهب مالك أنه لا يصلي ولا إعادة قياسًا على الحائض. وقال لا تناقض بين حديث القاسم عن عائشة ﵂ حيث قالت فأصبنا وحديث عروة عن عائشة ﵂ حيث قالت فوجدها لاحتمال أن يكون وجدان الرجل بعد رجوعه من طلبها واحتمال أن يكون النبي ﷺ وجدها عند إثارة البعير بعد انصراف المبعوثين من موضع طلبها. أقول فعلى هذا الاحتمال الأخير يكون الضمير في فوجد راجعًا إلى رسول الله ﷺ ولا يخفى أن مذهب مالك قول آخر غير الأقوال الأربعة فالأقوال

3 / 215