کواکب دراری شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
پبلشر کا مقام
بيروت-لبنان
عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِى مَفْرِقِ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ.
باب تخيل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه
٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنْ
ــ
باب من ترك بعض الاختيار و(الوبيص) بالصاد المهملة البريق واللمعان (والمفرق) بفتح الميم وسكون الفاء وكسر الراء. فإن قلت من أين علم أن هذا النظر كان بعد الغسل. قلت لأنه كان حال إحرامه ﷺ وسن الغسل قبل الإحرام والغالب أن الرسول لا يترك سنة الغسل عنده. الخطابي: وفيه بيان أن بقاء أثر الطيب على بدن المحرم إذا كان قد تطيب به قبل الإحرام غير مؤثر في إحرامه ولا موجب عليه كفارة. قال النووي: منعه مالك قائلًا أن التطيب كان لمباشرة النساء ومؤولًا قولها ينضح طيبًا بأنه قبل غسله وقولها كأني أنظر إلى وبيصه وهو محرم بأن المراد منه أثره لا جرمه قال وهو غير مقبول منه لما قالت كنت أطيب رسول الله ﷺ لحله وحرمه وهو ظاهر في أن التطيب للإحرام لا للنساء وكذا تأويله لأنه مخالفة للظاهر بغير ضرورة. قال ابن بطال: في الحديث أن السنة اتخاذ الطيب للرجال والنساء عند الجماع وكان ﷺ أملك لأربه من سائر أمته فلذلك كان لا يتجنب الطيب في الإحرام ونهانا عنه لضعفنا إذ الطيب من أسباب الجماع ودواعيه والجماع مفسد للحجج فمنع فيه الطيب للذريعة. (باب تخليل الشعر) قوله (أروي) هو فعل من الإرواء يقال أرواه إذا جعله ريانًا. قوله (عبدان) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة والنون و(عبد الله) أي ابن المبارك تقدمًا في باب الوحي. قوله (إذا اغتسل) أي إذا أراد الاغتسال و(ثم اغتسل) أي ثم اشتغل بالاغتسال و(أن قد أروي) أن هي مخففة من الثقيلة ويجب حذف ضمير
3 / 133