کواکب دریہ
============================================================
وقال: أحسن أوقات العبد مع الله تعالى موافقته.
وقال: ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلأ سلبه الله حب الخلوة معه، وبدله بعد القرب بعدا، وبعد الأنس وحشة.
وقال: إن أردت علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد.
وقال: من قوي على بطنه، قوي على دينه، وقوي على الأعمال الضالحة.
وقال: الإجابة مقرونة بالإخلاص، لا فرقة بينهما.
وقال : ما للعاملين والبطنة ؟ إنما العامل من تكفيه علقة(1) تقوم برمقه.
وقال: لا درجة أرفع ولا أشرف من الوضا، وهو رأس المحية.
وقال: الا تستحيون من طول ما لا تستحيون ؟
وقال: رايث راهبا عليه مذرعة من شعر سوداء، فقلث: ما حملك على لبس السواد ؟ قال : هو لبس المحزونين، وأنا من أكثرهم حزنا . قلت : من اي شيء خزنك؟ قال: أصبت في نفسي، وذلك أني قتلتها في معركة الذنوب، فأنا حزين عليها، ثم بكى. فقلت: ما أبكاك الآن؟ قال: لقلة الزاد، وبغد المفارة، وعقبة لابد من صعودها، ولا أدري أين يهبط بي الى جئة أم إلى نار ؟
وقال: قصدث بيت المقدس، فتهث، وإذا بامراة، فقلت: يا غريبة، أنت ضالة؟ قالت: كيف يكون غريبا من يعرفه ؟ أم كيف يكون ضالأ من يحبه ؟
خذ راس عصاي وتقدم بين يدي. ففعلت ومشيث نحو سبعة أقدام، وإذا ببيت المقدس، ثم غابت فلم أرها.
وقال: مررث براهب فسالته: مذ كم أنت هنا؟ قال: نحو عشرين سنة.
قلت: من أنيسك ؟ قال: الفرد الصمد. قلت: ومن الخلق ؟ قال: الوحش.
قلت: فما طعامك ؟ قال: ذكر الله . قلت: أفلا تشتاق إلى أحد ؟ قال : نعم ، الى حبيب قلوب العارفين. قلث : ومن الخلق ؟ قال : من كان شوقه إلى الله كيف يشتاق لسواه ؟ قلث: فلم اعتزلت الخلق ؟ قال: لأنهم سراق العقول، (1) في (1): تجزيه علقة . وفي (ب): تكفيه لقمة.
21
صفحہ 362