327

============================================================

بذاته وموضعه، ولماذا خلق؟ فاجابه بما نضه: من شيبان الأنله الأمي إلى الحبر أبي علي، وصل كتابك مشتملا على ماهية العقل وحقيقته، وقد ألفييه وافيا بمقصودك لا بمقصودي، ولست معن قنع عن الدر بالصدف، واقتنى علومآ لم يؤمز بها، فاستغرقث فيها همته حتى زلث به قدم الغرور في مهواة من التلف، وكلما تذروه رياخ الموت فالهمة تقتضي تركه والسلام.

ومن كلامه: حقيقة المحبة ارق بلا رقاد، وجسم بلا فؤاد، وتهيك في العباد، وتشرؤذ(1) في البلاد.

مات بمصر، وذفن بالقرافة بقرب الشافعي رضي الله عنه، بالثربة التي فيها المزني، وبيته وبين المزني قبر الخياط، كان رضي الله تعالى عنه من أكابر الصالحين 0 (117) شعوانة3 العابدة الزاهدة، ذاث الكرامات والخوارق التي بفضلها شاهدة، كانت شديدة الخوف من الله تعالى بحيث لا تفتر عن البكاه، وتقول: وددت لو بكيث الدم، ولا أشتفي.

وتقول: من لم يستطع البكاء فليرحم الباكين، فإن الباكي إنما يبكي لمعرفته بذنويه، وبما هو صائر إليه.

وكانت لا تسمع الذكر إلا بكث.

وكان يقال: إن كثرة الدموع وقلتها بقدر احتراق القلب حتى إذا (2) احترق كله (1) في (1) و (ب): تستر.

) صفة الصفوة 53/4، المختار من مناقب الأخيار 409 /ب، روض الرياحين 257 (حكاية 189)، 516 (حكاية 475)، البداية والنهاية 116/10، طبقات الشعراني 67/1، الدر المنثور 256 .

(2) في المطبوع : فإذا.

2

صفحہ 327