252

کتیبہ کامنہ

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار الثقافة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٦٣

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

برئت إلى العلياء من ظن مالكي ... وإن كنت لم أسلك سديد المسالك
حلفت بما أولت يمينك من ندى ... يمين صدوق ليس (١) فيها بآفك
لما جنحت مني الخواطر للتي ... تشين بها السادات خلق الممالك
سوى أنني من خجلة ظلت قاصرًا ... خطاي وما كان الحياء بتاركي
فهذا ولا رد على كعفي الذي ... سما قدره فوق النجوم الشوابك
وإغضاؤه المأمول في كل حالة ... فلا زلت ألقى عنده سن ضاحك وقال في سفينة وضمن المثل:
يا رب منشأةٍ عجبت لشأنها ... وقد احتوت في البحر أعجب شان
سكنت بجنبيها عصابة شدة ... حلت محل الروح في الجثمان
فتحركت بإرادة مع أنها ... في جنسها ليست من الحيوان
وجرت كما قد شاءه سكانها ... فعلمت أن السر في السكان ومن الأبيات المستظرفة في الضمين:
وذي خدع دعوه لاشتغال ... وما عرفوه غثًا من سمين
فيظهر (٢) زهده وغنى بمال ... وجيش الحرص منه في كمين
وأقسم لا قبلت يمين خب ... فيا عجبًا لحلاف مهين
يغر بيسر ويمين حنث ... ليأكل باليسار وباليمين وبلغني ذلك وأتعبني من تنطيق عليه الأبيات فقلت في معناه والفضل للمبتدي:
حلفت لهم بأنك ذو يسار ... وذو ثقة وبر في اليمين

(١) د: لست.
(٢) د ج: فأظهر.

1 / 258