172

کتیبہ کامنہ

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار الثقافة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٦٣

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اكؤس العجائب فأدار جريالها، واقتحم على الليوث اغيالها [وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها] وتذوكرت المخترعات فقال إن لها؛فكان وردة بستان دهره، عند المفاضلة بين أنواع زهره، وعروس الأدب المغلي لمهره، وواحد مثنى البيان في سره وجهره؛ وشعره يستفز (١) حلم الحليم، ويلقي له فرسان المجال أيدي التسليم، فمن ذلك في غرض الحكم والأمثال، طوع الطبع المنثال (٢):
عد الهوى يقظان والرأي الذي ... ينجيك منه، ذا ارتأيت، نئوما
فإذا رأيت الرأي يتبع الهوى ... خالف وفاقهما تعد حكيما
(٥٨آ) وعليك أعال المشورة إنها ... تحمي صحيحا أو تعل سقيما
وكما تخاف من الحليم مداجيا ... خف من نصيحك في السفاهة شوما
وكما تخاف من الحليم مداجيا ... خف من نصيحك في السفاهة شوما
وأحذر معاداة الرجال توقيا ... منهم ظلوما كنت أو مظلوما
والناس إما جاهل لا يتقي ... عارا ولا يخشى العقوبة لوما
أو عاقل يرمي بسهم مكيدة ... كالقوس ترسل سهمها مسموما
فاحلم على القسمين تسلم منهما ... وتسد فتدعى سيدا وحكيما
ودع المماراة التي من شأنها ... أن لا تديم على الصفاء نديما
أبت المغالبة الوداد فلا تكن ... (٣) ممن يغالب ما حييت حليما
وإذا منيت بغربة فاخفض جناح ... الذل واخضع ظاعنا ومقيما
إن الغريب لكالقضيب تحيرا ... إن لو يمل للريح عاد رميما
وابغ الكفاف ولا تجاوز حده ... ما بعده يجني عليك هموما

(١) يستفز: سقطت من ج.
(٢) القصيدة في الإحاطة ١: ٥٠٣.
(٣) د: حميما.

1 / 178