375

الکشاف

الكشاف

ناشر

دار الكتاب العربي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

وَدَّتْ طائِفَةٌ هم اليهود، دعوا حذيفة وعمارًا ومعاذًا إلى اليهودية وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم. أو وما يقدرون على إضلال المسلمين، وإنما يضلون أمثالهم من أشياعهم بِآياتِ اللَّهِ بالتوراة والإنجيل. وكفرهم بها: أنهم لا يؤمنون بما نطقت به من صحة نبوّة رسول اللَّه ﷺ وغيرها. وشهادتهم:
اعترافهم بأنها آيات اللَّه. أو تكفرون بالقرآن ودلائل نبوّة الرسول وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ نعته في الكتابين. أو تكفرون بآيات اللَّه جميعًا وأنتم تعلمون أنها حق. قرئ (تَلْبِسُونَ) بالتشديد.
وقرأ يحيى بن وثاب (تَلْبِسُونَ) بفتح الباء أى تلبسون الحق مع الباطل. كقوله: كلابس ثوبي زور. وقوله:
إذَا هُوَ بِالْمَجْدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا «١»
[سورة آل عمران (٣): الآيات ٧٢ الى ٧٤]
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢) وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)

(١) .
فلا أب وابنا تمثل مروان وابنه … إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا
للفرزدق. وابنا: نصب عطفا على موضع الأب، ومثل بالرفع- خبر لا أو نصب صفة لأب وابنا، والخبر محذوف.
وابنه هو عبد الملك. و«إذا هو» أى مروان، لأن مجد الابن بمجد الأب لا العكس، والمراد بالمجد هنا:
الأفعال الحميدة التي تتجدد منه، ثم إنه شبهه باللباس بجامع صون كل لصاحبه على طريق المكنية، والارتداء والتأزر تخييل. ويحتمل أنه شبه الاتصاف به ظاهرا وباطنا بالارتداء والتأزر على طريق التصريحية. ويجوز أن المراد من «إذا» الزمن المستمر، لا المستقبل فقط.

1 / 372