384

کشکول

الكشكول

ایڈیٹر

محمد عبد الكريم النمري

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

فتدرك آمال وتقضي مآرب ... ويحدث من بعد الأمور أمور
من كلام الإسكندر إن العقل على باطن العقل أشد تحكمًا من سلطان السيف على ظاهر الأحمق. برهان لطيف لكاتب هذه الأحرف، على أن غاية غلظ كل من المتممين بقدر ضعف ما بين المركزين أقول إذا تماست دائرتان من داخل صغرى وعظمى، فغاية البعد بين محيطيهما بقدر ضعف ما بين مركزيهما، كدائرتي اب ج ام هـ المتماستين على نقطة وقطر العظمى اهـ وقطر الصغرى اح وما بين المركزين ر ح، فخط ح هـ ضعف خط ر ح لأنا إذا توهمنا حركة الصغرى لينطبق مركزها على مركز العظمى، ونسميها حينئذ دائرة ح فقد تحرك على قطر العظمى بقدر حركة مركزها، فخطوط اط ر ح ح ي متساوية، وخطا اط ي هـ متساويان أيضًا، لأنهما الباقيان بعد إسقاط نصفي قطر الصغرى من نصفي قطر الظمى، فخط ر ح الذي كان يساوي خط اط يساوي ي هـ أيضًا، وقد كان يساوي خط ح ي، فخط ح هـ ضعف خط ر ح وذلك ما أردناه والتقريب ظاهر كما لا يخفى.
برهان على امتناع اللا تناهي لكاتب هذه الأحرف، وسميته اللام ألف، لو أمكن عدم تناهي الأبعاد لفرضنا مثلث اب ح القائم زاوية ا، وأخرجنا ضلعي اح ب ح المتقاطعين على ح إلى غير النهاية في جهتي م وهـ، وفرضنا تحرك خط م ح ب على خط اح هـ إلى غير النهاية، لاشك أن زاوية ب الحادة تعظم بذلك آنًا فآنًا، فيحصل فيها زيادات غير متناهية بالفعل، وهي مع ذلك أصغر من زاوية القائمة، إذ لا يمكن أن يساويها لأن زوايا المثلث يساوي قائمتين فتأمل.
لما مات عبد الملك بن الزيات وزير المتوكل بعد أن عذب بأنواع العذاب وجد في جيبه رقعة فيها هذه الأبيات لأبي العتاهية:
هو السبيل فمن يوم إلى يوم ... كأنه ما تريك العين في النوم
لا تعجلن رويدًا إنها دول ... دنيًا تنقل من قوم إلى قوم
إن المنايا وإن طال الزمان بها ... تحوم حولك حومًا أي ما حوم
حكى ثمامة بن أشرس قال: بعثني الرشيد إلى دار المجانين، لأصلح ما فسد من أحوالهم، فرأيت فيهم شابًا حسن الوجه، كأنه صحيح العقل، فكلمته، فقال: يا ثمامة إنك تقول: إن العبد لا ينفك عن نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها؟ فقلت: نعم

2 / 38