آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
کاشف امین
Muhammad bin Yahya Madaasالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قال عليه السلام [ فإن قيل لك: ] أيها الطالب الرشاد [ أربك يريد شيئا من القبائح؟ ] وكل فعل تضمن ظلما أو كذبا أو عبثا أو مفسدة أو سفها أو نهى عنه الشارع وقد مر تفصيل الكلام في ذلك [ فقل: إنه تعالى لا يريد شيئا منها، ] وسواء في ذلك ما وقع منها أو لم يقع، وكذلك فإنه تعالى يريد الحسن كله من العدل والإنصاف والإحسان والصدق وجميع الطاعات وسواء وقع ذلك أم لم يقع، ويريد تعالى صلاح خلقه ومعايشهم وعمارة كونهم من الوجوه المستحسنة، وإنما ترك المؤلف عليه السلام ذكر إرادته تعالى الحسن استغناء بذكر أهم طرفي الباب عن ذكر الآخر وإيثارا للاختصار، وهذا قول أهل العدل كافة، والخلاف في ذلك للمجبرة كافة فإنهم لما اعتقدوا أن أفعال العباد كلها من الله تعالى الصلاح منها والفساد ذهبوا إلى القول بموجب ذلك، فزعموا أنه تعالى يريد جميع الواقعات والكائنات طاعة كانت أو معصية، ويكره جميع ما لم يكن ولم يقع طاعة كانت أو معصية، فيتحقق موضع الاتفاق وموضع الاختلاف بيننا وبينهم باعتبار أربعة أطراف:
ما وقع من الطاعات، فمتفق أنه تعالى يريده ولا يكرهه.
وما لم يقع من المعاصي، فمتفق على أنه تعالى لا يريده بل يكرهه.
ومالم يقع من الطاعات ممن أمره بها فعندنا يريده، وعندهم بالعكس لا يريده.
وما وقع من المعاصي فعندنا أنه تعالى لا يريده بل يكرهه، وعندهم بالعكس يريده ولا يكرهه.
صفحہ 17