463

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

سهم أصاب وراميه بذي سلم .... من بالعراق لقد أبعدت مرماك وأين هذه المسألة من مسألة القدر، لأن هذه المسألة من مسائل التوحيد وصفات الذات وهي أن الله تعالى عالم بكل المعلومات ومن جملتها ما سيكون، ومسألة القدر من مسائل العدل وصفات الأفعال على أن الفريقين من العدلية والجبرية لا خلاف بينهم أن المراد بالقدرية أحد الفريقين وهم أهل الأفهام وفرسان الكلام، فمثلهم مع هذا القائل كمثل خصمين يدعي كل منهما وقوع الجناية عليه من الآخر، فاعترضهما ثالث وقال: ليس بأحدهما جناية من الآخر وإنما الجناية من فلان على فلان. فإن هذا كلام أجنبي لا سماع له لتضمنه تبرئة الخصمين مع اتفاقهما على عدمها وعلى وقوع الجناية من أحدهما، ولتضمنه الدعوى من أجنبي على أجنبي لا دخل له في تلك الخصومة ولا حضور منه في هذه الحكوم.

صفحہ 507