483

کشف المشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایڈیٹر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فَالْجَوَاب: أما الكي فعلى خَمْسَة أضْرب: أَحدهَا: كي الصَّحِيح لِئَلَّا يسقم، كَمَا يفعل كثير من الْعَجم. وَالثَّانِي: أَن كثيرا من الْعَرَب يعظمون أَمر الكي على الْإِطْلَاق وَيَقُولُونَ إِنَّه يحسم الدَّاء وَإِذا لم يفعل عطب صَاحبه، فَيكون النَّهْي عَن الكي على هذَيْن الْوَجْهَيْنِ، وَتَكون الْإِبَاحَة لمن طلب الشِّفَاء وَرَجا الْبُرْء من فضل الله ﷿ عِنْد الكي، فَيكون الكي سَببا لَا عِلّة.
وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن يكون نهى عَن الكي فِي عِلّة علم أَنه لَا ينجع فِيهَا، وَقد كَانَ عمرَان بِهِ عِلّة الناصور، فَيحْتَمل أَن يكون نَهَاهُ عَن الكي فِي مَوضِع من الْبدن لَا يُؤمن فِيهِ الْخطر.
وَالْوَجْه الرَّابِع: كي الْجرْح إِذا نغل والعضو إِذا قطع، فَهَذَا دَوَاء مَأْمُور بِهِ كَمَا يُؤمر باتقاء الْحر وَالْبرد.
وَالْوَجْه الْخَامِس: اسْتِعْمَال الكي على وَجه اسْتِعْمَال الدَّوَاء فِي أَمر يجوز أَن ينجح فِيهِ وَيجوز أَلا ينجح، كَمَا تسْتَعْمل أَكثر الْأَدْوِيَة، وَرُبمَا لم يفد، فَهَذَا يخرج المتَوَكل عَن التَّوَكُّل.
وَعِنْدنَا أَن ترك التَّدَاوِي بالكي فِي مثل هَذَا الْحَال أفضل.
وَأما الرّقية فعلى ضَرْبَيْنِ: رقية لَا تفهم، فَرُبمَا كَانَت كفرا فينهى عَنْهَا لذَلِك الْمَعْنى. وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " لَا بَأْس بالرقى مَا لم تكن شرك ". ورقية جَائِزَة فَهَذِهِ على ضَرْبَيْنِ: رقية يعْتَقد

1 / 481