388

کشف المشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایڈیٹر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
٣٣٥ - / ٣٩٩ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:
عَن حُذَيْفَة: ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٥] قَالَ: نزلت فِي النَّفَقَة.
سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة أَن الْأَنْصَار كَانَت تنْفق وَتَتَصَدَّق، فَأَصَابَتْهُمْ سنة فأمسكوا، فَنزلت هَذِه الْآيَة؛ قَالَ الضَّحَّاك بن أبي جبيرَة: والسبيل فِي اللُّغَة: الطَّرِيق. وَإِنَّمَا اسْتعْملت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْجِهَاد لِأَنَّهُ السَّبِيل الَّذِي يُقَاتل فِيهِ على عقد الدّين. قَالَ الْمبرد: وَأَرَادُوا بِالْأَيْدِي الْأَنْفس، فَعبر عَن الْكل. و(التَّهْلُكَة) بِمَعْنى الْهَلَاك، يُقَال: هلك االرجل يهْلك هَلَاكًا وهلكا وتهلكة، فعلى هَذَا يكون الْهَلَاك وَاقعا بالبخل، فَإِن كَانَ فِي الْوَاجِبَات فَهُوَ الْهَلَاك بالإثم، وَإِن كَانَ فِي المندوبات فَهُوَ فَوت الْفَضَائِل.
٣٣٦ - / ٤٠٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: إِنَّمَا النِّفَاق على عهد رَسُول الله ﷺ، فَأَما الْيَوْم فَهُوَ الْكفْر أَو الْإِيمَان.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: معنى الحَدِيث أَن الْمُنَافِقين فِي زمَان رَسُول الله ﷺ لم يَكُونُوا قد أَسْلمُوا، وَإِنَّمَا كَانُوا يظهرون الْإِسْلَام رِيَاء ونفاقا، ويسرون الْكفْر عقدا، فَأَما الْيَوْم - وَقد شاع الْإِسْلَام واستفاض - فَمن نَافق بِأَن يظْهر الْإِسْلَام ويبطن خِلَافه فَهُوَ مُرْتَد، لِأَن نفَاقه كفر أحدثه بعد قبُول الدّين، وَإِنَّمَا كَانَ الْمُنَافِق فِي زمَان رَسُول الله ﷺ مُقيما على كفره الأول، فَلم يتشابها.

1 / 386