21

کشف المشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایڈیٹر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أَلْفَاظ الحَدِيث فَقلت: لمن أَنْت يَا غُلَام؟ فَقَالَ: لرجل من قُرَيْش. ثمَّ قد روينَاهُ من حَدِيث لوين عَن حديج بن مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء، فَقَالَ فِيهِ: فَقلت: لمن أَنْت؟ فَسمى رجلا من أهل مَكَّة.
فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ لم يتورع الرَّسُول وَلَا أَبُو بكر من شرب ذَلِك اللَّبن، وَقد حلبه لَهما مَمْلُوك لَا يدرى: هَل أذن لَهُ سَيّده فِي مثل ذَلِك أم لَا؟
فَالْجَوَاب: أَنه لَا يَخْلُو الْحَال من أحد خَمْسَة أَشْيَاء:
الأول: أَن يكون الْأَمر مَحْمُولا على الْعَادة، وَالْعَادَة جَارِيَة من الْعَرَب بقرى الضَّيْف، وَأَن الموَالِي لَا يمْنَعُونَ المماليك من ذَلِك.
وَالثَّانِي: أَن قَوْله: أفتحلب لي؟ يشبه أَن يكون مَعْنَاهُ: هَل أذن لَك فِي ذَلِك؟ .
وَالثَّالِث: أَنه قد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث أَحْمد فِي مُسْنده فَقَالَ فِيهِ: فَقلت: لمن أَنْت يَا غُلَام؟ فَقَالَ: لرجل من قُرَيْش، فَسَماهُ، فعرفته. فَيجوز أَن يكون لذَلِك الرجل قرَابَة لرَسُول الله ﷺ أَو لأبي بكر، أَو صديقا لَا يبخل.
وَالرَّابِع: أَن الجائع والعطشان إِذا مر بِغنم لَا يملكهَا جَازَ لَهُ أَن يَأْخُذ قدر حَاجته. هَذَا مَذْهَب أَصْحَابنَا، وَالْحسن، وَالزهْرِيّ. قَالُوا: وَكَذَلِكَ إِذا مر بالثمار الْمُعَلقَة وَلَا حَائِط عَلَيْهَا جَازَ لَهُ الْأكل من غير ضَمَان، سَوَاء اضْطر إِلَيْهَا أَو لم يضْطَر. وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: إِنَّمَا يُبَاح ذَلِك للمحتاج. قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة صَالح: أَرْجُو أَلا يكون بِهِ بَأْس

1 / 19