171

کشف ما القاہ ابلیس

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

ایڈیٹر

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

ناشر

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

١١٩٣هـ

اشاعت کا سال

١٢٨٥هـ

عنده، فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه إلى دعاء الناس إلى عبادته، واتخاذه عيدًا ومنسكًا (١)، ورأوا أن ذلك أنفع لهم في دنياهم وأخراهم.
وكل (٢) هذا مما قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أنه مضاد لما بعث الله به رسوله ﷺ، من تجريد التوحيد، وأن لا يعبد إلا الله.
فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه إلى أن من نهى عن ذلك فقد تنقص أهل الرتب العالية، وحطهم عن منزلتهم، وزعم أنه لا حرمة لهم ولا قدر، وغضب المشركون، وأشمأزت قلوبهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُون﴾ (٣)
وسرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حتى عادوا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم، ونفروا الناس عنهم، ووالوا أهل الشرك وعظموهم، وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله، ويأبى الله ذلك: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُون﴾ (٤) انتهى كلامه-رحمه الله تعالى- (٥ وقد تقدم، وقد كرره في مواضع فأتبعناه، وهو كلام/ عظيم مطابق لما يقع من المشركين في كل زمان ومكان ٥) (٥) .
وليتأمل ما ذكره العلماء –رحمهم الله تعالى (٦) - في قوله تعالى (٧): ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ

(١) في "ش": "ونسكًا".
(٢) من بداية قوله "وكل.."موجود في "الإغاثة": (١/٢١٢) .
(٣) سورة الزمر، الآية: ٤٥.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٣٤.
(٥) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .
(٦) سقطت من "ش": "تعالى".
(٧) سقطت من "م" و"ش": "تعالى".

1 / 187