482

کشف اللثام شرح عمدۃ الاحکام

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

دار النوادر - سوريا

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وفي هذا: استحباب الطهارة عند ملابسة الأمور العظيمة، واستحباب احترام أهل الفضل، وتوقيرهم، ومصاحبتهم على أكمل الهيئات.
وفيه: تفقد الكبير أصحابه، والشيخِ تلامذتَه؛ لأنه ﷺ فقد أبا هريرة لما انسلَّ من عنده.
(فقال) النبي ﷺ: (سبحان الله!) تعجب ﷺ من اعتقاد أبي هريرة ﵁ التنجس من الجنابة؛ أي: كيف يخفى عليه هذا الظاهر، مع شدة اعتنائه بالفحص عن حقائق الأمور، والكشف عن غوامضها؟!
وفيه: استحبابُ استئذان التابع للمتبوع إذا أراد أن يفارقه؛ لقوله ﷺ لأبي هريرة: "أين كنت؟ "، فأشار إلى أنه كان ينبغي له أَلَّا يفارقه حتى يعلمه.
وفيه: استحبابُ تنبيه المتبوع لتابعه على الصواب، وإن لم يسأله (١)؛ لقوله ﷺ: (إن المؤمن لا ينجس)؛ من نَجَس، ونَجُس -بالفتح والضم- ينجَس وينجُس كذلك (٢).
وعبر ﷺ بالعبارة الدالة على أن كل مؤمن لا ينجس بالجنابة؛ لإفادة الحكم العام؛ فإنه لو خَصَّ أبا هريرة، لسبق لبعض الأفهام قصرُ الحكم على المخاطب.
وتمسك بمفهومه بعضُ أهل الظاهر، فقال بنجاسة عين الكافر، وقوَّاه بقوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨].

(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٩١).
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٩٠)، و"لسان العرب" لابن منظور (٦/ ٢٢٦)، (مادة: نجس).

1 / 388