467

کشف اللثام شرح عمدۃ الاحکام

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

دار النوادر - سوريا

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
والتقصير في النُّسْك، فحلق رأسه كلَّه، وقَصَّر من لحيته؛ ليدخل في عموم قوله - تعالى -: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]. وخص ذلك من عموم قوله ﷺ: "وفِّروا اللِّحى"، فحمله على غير حالة النسك.
قال الحافظ ابن حجر: الذي يظهر: أن ابن عمر يحملُ الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه؛ فقد قال الطبري: ذهب قومٌ إلى ظاهر الحديث، فكرهوا تناول شيءٍ من طولها ومن عرضها. وقال قومٌ: إذا زاد على القبضة، يُؤْخَذُ الزائد. ثم ذكر خبرَ ابن عمر، وكذلك عمر فعله برجل، ومن طريق أبي هريرة أنه فعله.
وأخرج أبو داود من حديث جابر بسندٍ حسنٍ، قال: كنا نعفِّي السِّبَال إلا في حَجٍّ أو عمرةٍ (١).
فقوله: نُعَفِّي -بضم أوله وتشديد الفاء-؛ أي: نتركه وافرًا.
وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر؛ فإن السِّبال -بكسر المهملة وتخفيف الموحدة- جمعُ سَبَلَة -بفتحتين-: هي ما طال من شعر اللحية، كما في "الفتح" (٢).
فأشار جابر إلى أنهم كانوا يقصِّرون منها في النسك.
وقال الحسن البصري: يؤخذ من طول اللحية وعرضها ما لم يفحش. ونحوه عن عطاء.
وحملوا النهي على صنع ما كانت الأعاجم تفعله.

(١) رواه أبو داود (٤٢٠١)، كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٥/ ٣٠٢).
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٥٠).

1 / 373