کشف غمہ
كشف الغمة
[ما قاله الآبي رحمه الله في كتابه نثر الدر من فضائله ع]
وقال الآبي رحمه الله في كتابه نثر الدر: محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال يوما لأصحابه:
أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير؟ قالوا: لا، قال: فلستم إذا بإخوان.
وقال لابنه جعفر (عليهما السلام): إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعله ذلك الولي.
واجتمع عنده ناس من بني هاشم وغيرهم فقال: اتقوا الله شيعة آل محمد وكونوا النمرقة الوسطى (1)؛ يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي، قالوا له: وما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا، قالوا: فما التالي؟ قال: الذي يطلب الخير فيريد به خيرا، والله ما بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله من حجة، ولا نتقرب إليه إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولا يتنا أهل البيت، ومن كان منكم عاصيا لله يعمل بمعاصيه لم تنفعه، ويحكم لا تغتروا- ثلاثا-.
وروى أن عبد الله بن معمر الليثي قال لأبي جعفر (عليه السلام): بلغني أنك تفتي في المتعة؟ فقال: أحلها الله في كتابه، وسنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعمل بها أصحابه، فقال عبد الله: فقد نهى عنها عمر، قال: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال عبد الله فيسرك أن نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر: وما ذكر النساء هاهنا يا أنوك (2) إن الذي أحلها في كتابه واباحها لعباده أغير منك وممن نهى عنها تكلفا، بل يسرك أن بعض حرمك تحت حايك (3) من حاكة يثرب نكاحا؟ قال: لا، قال: فلم تحرم ما أحل الله؟ قال: لا أحرم ولكن الحايك ما هو لي بكفؤ، قال: فإن الله
صفحہ 686