کشف غمہ
كشف الغمة
وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله، فقلت: يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني.
وعن معاوية بن عمار الدهني عن محمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) في قوله جل اسمه: فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (1) قال: نحن أهل الذكر.
وقد روى أبو جعفر (عليه السلام) أخبار المبتدأ وأخبار الأنبياء، وكتب الناس عنه المغازي، وأثروا عنه السير والسنن، واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكتبوا عنه تفسير القرآن، وروت عنه الخاصة والعامة الأخبار، وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء، وحفظه عن الناس كثيرا من علم الكلام.
وروى الزهري قال: حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه، ومحمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) في المسجد، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين، قال: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم، قال: اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على أرض مثل قرص نقي (2) فيها أنهار متفرقة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب، قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: الله أكبر اذهب إليه فقل له: ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ؟
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هم في النار أشغل ولم يشتغلوا عن أن قالوا: أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله (3)، فسكت هشام لا يرجع كلاما.
وروى العلماء أن عمرو بن عبيد (4) وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما (5) ما هذا الرتق والفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام):
صفحہ 666