477

أدخلت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بينها وبين درعها [1] فذهب عند ذلك جبرئيل (عليه السلام)، فقالت خديجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن هذا لملك وما هو بشيطان.

وعن ابن إسحاق أن خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد، فتتابع على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسكن إليها.

وعن عروة بن الزبير قال: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أريت لخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب [2].

وقال ابن هشام: حدثني من أثق به أن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: اقرأ خديجة من ربها السلام، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربك السلام، قالت خديجة: الله السلام ومنه السلام وعلى جبرئيل السلام.

وروى أن آدم (عليه السلام) قال: إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي نبي من الأنبياء يقال له أحمد، فضل علي باثنتين: زوجته عاونته وكانت له عونا، وكانت زوجتي علي عونا، وإن الله أعانه على شيطانه فأسلم، وكفر شيطاني.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها واستغفار لها، فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن؟ قالت: فرايت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غضب غضبا شديدا، فسقطت في يدي [3] فقلت: اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم) لم أعد لذكرها بسوء ما بقيت، قالت: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لقيت قال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت مني الولد حيث حرمتموه، قالت: فغدا وراح علي بها شهرا [4].

صفحہ 482