463

الحجام وأقطعها بعده لفلان البازيار من أهل طبرستان وردها المعتضد وحازها المكتفي.

وقيل: إن المقتدر ردها عليهم.

قال شريك: كان يجب على أبي بكر رضي الله عنه أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع، وأقل ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطاها فدك في حياته، فإن عليا وأم أيمن شهدا لها وبقي ربع الشهادة، فردها بعد الشاهدين لا وجه له، فإما أن يصدقها أو يستحلفها ويمضي الحكم لها. قال شريك: الله المستعان مثل هذا الأمر يجهله أو يتعمده.

وقال الحسن بن علي الوشاء: سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): هل خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غير فدك شيئا؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف حيطانا بالمدينة صدقة، وخلف ستة أفراس وثلاث نوق: العضباء والصهباء والديباج، وبغلتين: الشهباء والدلدل، وحماره اليعفور، وشاتين حلوبتين، وأربعين ناقة حلوبا، وسيفه ذا الفقار، ودرعه ذات الفضول، وعمامته السحاب، وحبرتين يمانيتين، وخاتمه الفاضل، وقضيبه الممشوق، وفراشا [1] من ليف، وعباءتين قطوانيتين، ومخادا من أدم، صار ذلك إلى فاطمة (عليها السلام)، ما خلا درعه وسيفه وعمامته وخاتمه، فإنه جعله لأمير المؤمنين (عليه السلام).

ومما يدل على شرف محلها وعلو مرتبتها ونبلها ومكانتها من لطف الله وفضلها وما أعده الله لها من المزية التي ليست لأحد من بعدها ولا قبلها، وكيف لا تكون كذلك وإذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة، وأبيها وبعلها، فإنك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل والشرف كلها، وحازوا قصبات سبقها، وفازوا بخصلها [2].

ما روي عن الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) لفاطمة: سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة؟ قالت: نعم، قال لي: اطلبيني عند الحوض، قلت: إن لم أجدك هاهنا؟ قال: تجديني إذا مستظلا بعرش ربي، ولن

صفحہ 468