کشف غمہ
كشف الغمة
ونوابيه، وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك اليوم.
قال غير صالح في روايته في حديث أبي بكر: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي (عليه السلام) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر، قال: وكان لعلي وجه من الناس في حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي (عليه السلام)، ومكثت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ستة أشهر ثم توفيت، فقال رجل للزهري:
فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: لا والله، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي.
وفي حديث عروة فلما رأى علي (عليه السلام) انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر آتينا ولا تأتنا معك بأحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتهم وحدك، فقال أبو بكر: والله لآتينهم وحدي ما عسى أن يصنعوا في فانطلق أبو بكر فدخل على علي (عليه السلام) وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد، فلم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكار لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله إليك، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا ثم ذكر قرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحقهم، فلم يزل علي يذكر حتى بكى أبو بكر وصمت علي وتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فو الله لقرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحب إلي أن اصل من قرابتي، وإني والله ما ألوت [1] في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم عن الخير، ولكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال وإني والله لا أدع أمرا صنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا صنعته إن شاء الله.
وقال علي (عليه السلام): موعدك للبيعة العشية، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس يعذر عليا ببعض ما اعتذر به، ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته، ثم قام إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس على علي فقالوا: أصبت وأحسنت، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف رضي الله عنهم أجمعين، هذا آخر ما ذكره الحميدي.
وقد خطر لي عند نقلي لهذا الحديث كلام أذكره على مواضع منه ثم بعد ذلك
صفحہ 449