442

عز وجل زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك [1] مشى حراما.

وروى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السلام): أنه أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم مج الماء في المخضب وهو المركن- وغسل فيه قدميه ووجهه، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) وأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين يديها، ثم رش جلدها ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم التزمهما فقال: اللهم إنهما مني وأنا منهما، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ثم قال:

قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما، وبارك في سير كما وأصلح بالكما، ثم قام فأغلق عليهما الباب بيده.

قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [2] فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته.

وفي رواية أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: بارك الله لكما في سيركما، وجمع شملكما، وألف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك السلام عليكما.

وروى عن جابر بن عبد الله قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة من علي (عليهما السلام) كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه، وكان جبرئيل (عليه السلام) الخاطب، وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا، وأوحى الله إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر والياقوت واللؤلؤ، وأوحى الله إلى الحور العين أن التقطنه فهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليا (عليهما السلام).

وعن شرحبيل بن سعيد قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على فاطمة (عليها السلام) في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن، فقال: اشربي فداك أبوك، ثم قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمك.

وعن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال: لما كانت صبيحة العرس أصابت

صفحہ 447