کشف غمہ
كشف الغمة
الأصبغ بن نباتة: وكنت فيمن دخل، فجعل الحرث يتأود في مشيته [1] ويخبط الأرض بمحجنه [2] وكان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت له منه منزلة، فقال: كيف تجدك يا حار؟ قال: نال الدهر مني يا أمير المؤمنين وزادني أوارا وغليلا اختصام أصحابك ببابك [3]، قال: وفيم خصومتهم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك، فمن مفرط غال ومبغض قال، ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم [4]؟ قال:
فحسبك يا أخا همدان [5]، ألا إن خير شيعتي النمط [6] الأوسط، إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي.
قال: لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن قلوبنا [7]، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك [8]، إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، والآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله، يا حار إن الحق أحسن الحديث، والصادع مجاهد [9]، وبالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبر به منه كانت له حصاة من أصحابك [10].
ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول، صدقته وآدم بين الروح والجسد، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا، فنحن الأولون ونحن الآخرون، ألا وأنا خاصته يا
وإن لسان المرء ما لم تكن له
حصاة على عوراته لدليل
صفحہ 394