385

اقام ثلاثا ثم زمت قلائص [1] قلائص يفرين الفلا أينما يفرى [2] ولما ورد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقبا، وأرادوه على الدخول إلى المدينة فقال: ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي وابنتي يعني عليا وفاطمة (عليهما السلام).

قال أبو اليقظان: وحدثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن بقبا عما أرادت قريش من المكر به ومبيت علي على فراشه وقال: أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل (عليهما السلام) إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه

(الحديث بتمامه) وقد ذكرته قبل هذا.

ونقلت من الكشاف للزمخشري قال: وكتب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي يأمره بالتوجه إليه، فلما وصله الكتاب تهيأ للخروج والهجرة، وخرج بالفواطم: فاطمة بنت محمد (عليهما السلام)، وفاطمة بنت أسد أمه، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وخرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجماعة من ضعفاء المؤمنين، ولحقهم جماعة من قريش، فقتل (عليه السلام) منهم فارسا وعادوا عنه، فانطلق حتى نزل ضجنان [3] فأقام بها قدر يومه ، ولحق به نفر من مستضعفي المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصلى ليلته تلك هو والفواطم، وباتوا يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر، فصلى بهم صلاة الفجر وساروهم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا، يعبدون الله عز وجل ويرغبون إليه حتى قدم المدينة، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم @HAD@ إلى قوله: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى

علي من فاطمة، والفواطم من علي فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم

صفحہ 390