کشف غمہ
كشف الغمة
قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصاني بمودته وأنه لأكبر عملي عندي.
قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، وحضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة، وحضرته، فقلت له: فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عباس خالف من خالف عليا، ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليا. قلت: يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أغمي عليه، ثم قال: يا بن عباس سبق الكتاب فيهم وعلم ربي، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة، يا بن عباس إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب، ومل معه حيث ما مال، وارض به إماما، وعاد من عاداه، ووال من والاه، يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله.
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بطن قديد [1] قال لعلي (عليه السلام): يا علي إني سألت الله عز وجل أن يوالي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجل من القوم: والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه، هلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستعين به على فاقته، فأنزل الله تعالى: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لو لا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل @HAD@ [2].
وعن حبش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، كيف أمسيت؟ قال: أمسيت محبا لمحبنا، ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله [3] كان ينتظرها، وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكان قد انهار به في نار جهنم، وكان أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، والتعس لأهل النار
صفحہ 367