350

زفاف فاطمة تكرمينها؟ قلت: نعم، قالت: فدعا لي.

قال علي بن عيسى عفى الله عنه: وحدثني السيد جلال الدين بن عبد الحميد ابن فخار الموسوي بما هذا معناه، وربما اختلفت الألفاظ، قال: أسماء بنت عميس هذه حضرت وفاة خديجة (عليها السلام) فبكت، فقلت: أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين وأنت زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومبشرة على لسانه بالجنة؟ فقالت: ما لهذا بكيت، ولكن المرأة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة تفضي إليها بسرها وتستعين بها على حوائجها، وفاطمة حديثة عهد بصبى وأخاف أن لا يكون لها من يتولى أمورها حينئذ، فقلت: يا سيدتي لك علي عهد الله إني إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر، فلما كانت تلك الليلة وجاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر النساء فخرجن وبقيت، فلما أراد الخروج رأى سوادي، فقال: من أنت؟ فقلت: (أنا) أسماء بنت عميس، فقال: ألم آمرك أن تخرجي؟ فقلت:

بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي وما قصدت خلافك، ولكني أعطيت خديجة رضي الله عنها عهدا وحدثته، فبكى وقال: تالله لهذا وقفت؟ فقلت: نعم والله، فدعا لي.

عدنا إلى

ما أورده الدولابي وعن أسماء بنت عميس قالت: لقد جهزت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي بن أبي طالب وما كان حشو فرشهما ووسايدهما إلا ليف، ولقد أولم علي لفاطمة (عليهما السلام)، فما كانت وليمة في ذلك الزمان، أفضل من وليمته رهن درعه عند يهودي، وكانت وليمته آصعا من شعير وتمر وحيس.

قال علي بن عيسى: قد تظاهرت الروايات كما ترى أن أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة وفعلت، وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر ابن أبي طالب (عليه السلام)، ولم تعد هي ولا زوجها إلا يوم فتح خيبر، وذلك في سنة ست من الهجرة ولم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة من سنة اثنتين، والتي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها، وهي زوجة حمزة بن عبد المطلب (عليه السلام)، ولعل الأخبار عنها، وكانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها، أو سهى راو واحد فتبعوه.

ومن كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي عن أبي هريرة قال: قالت فاطمة: يا رسول الله، زوجتني علي ابن أبي طالب وهو فقير لا مال له، فقال: يا فاطمة أما ترضين أن الله اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين، أحدهما أبوك والآخر بعلك.

وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيها الناس هذا علي بن أبي

صفحہ 355