کشف الغمہ
كشف الغمة
المشهد، وأنا أبكى، فلما رآنى، قال: أقبض رسول الله? قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يقول قبض رسول الله إلا ضربته بسيفي، (210) فقام معي، وسعى حتى أكب على النبى وقبله ثلاثا، وهو يقول: وانبياه، وامحمداه، واحبيباه، ثم خطب الناس، فقال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت. ثم تلا عليهم الآيات.
فلما خطبهم، وتحققوا موت النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا صاحب رسول الله، أيغسل النبى? قال: نعم. قالوا: أيكفن? قال: نعم. قالوا: أيدفن? قال: نعم. قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم تقبض روحه لا في مكان طيب. ثم أمرهم فغسلوه، فغسله على، والعباس ، والفضل، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وصالح مولاه، ولم يروا منه ما يروا من الأموات، وغسلوه ثلاث غسلات: الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر والأشنان، والثالثة بالماء والكافور، ثم جففوه، وكفنوه في ثلاثة أثواب صلى الله عليه وسلم، ثم صلى عليه على والعباس وبنو هاشم أولا، ثم المهاجرون والأنصار، ثم سائر الناس يصلون عليه أفواجا، لم يؤمهم أحد، ثم النساء، وكان كلما صلى فوج، نادى عمر أن خلوا بين الجنازة وأهلها، وصلى عليه جبريل وسائر الملائكة.
صفحہ 63